السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

454

منهاج الصالحين

ويرجع في تعيينه مع الشك إلى ظاهر كلام الناذر ، ولو لم يقصد إلّانفس هذا العنوان يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له ، كالإنفاق على زوّاره الفقراء أو الإنفاق على حرمه الشريف ونحو ذلك ، ولو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرف في مصارفه فينفق على عمارته أو إنارته أو في شراء فراش له وما إلى ذلك من شؤونه . الفصل الثّالث : في العهود مسألة 1559 : العهد هو الالتزام للَّه‌بايقاع فعل أو ترك ، ولا ينعقد بمجرّد النية والقصد ، بل لابدّ فيه من الصيغة ، ويشترط فيها اضافتها إلى اللَّه ، بأن يقول : ( عاهدت اللَّه ، أو علي عهد اللَّه أنّه متى كان كذا فعليّ كذا ) ، والظاهر انعقاده أيضاً لو كان مطلقاً غير معلّق ، وهو لازم ومتعلّقه كمتعلّق النذر فيشترط فيه كونه طاعة للَّه مقدوراً له ، ولا ينعقد النذر بل العهد أيضاً إلّاباللفظ وإن كان الأحوط فيه أن لا يتخلّف عمّا نواه . مسألة 1560 : لو عاهد اللَّه أن يتصدّق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قوّمه وتصدّق به شيئاً فشيئاً حتى يوفي ، وكفّارة حنث العهد الكفّارة المخيّرة لمن أفطر في شهر رمضان .